ابن حجر العسقلاني

311

الإصابة

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفضض الله فاك مرتين وهكذا أخرجه البزار والحسن بن سفيان في مسنديهما وأبو نعيم في تاريخ أصبهان والشيرازي في الألقاب كلهم من رواية يعلى بن الأشدق قال وهو ساقط الحديث قال أبو نعيم رواه عن يعلى جماعة منهم هاشم بن القاسم الحراني وأبو بكر الباهلي وعروة العرقي لكنه توبع فقد وقعت لنا قصة في غريب الحديث للخطابي وفي كتاب العلم للمرهبي وغيرهما من طريق مهاجر بن سليم عن عبد الله بن جراد سمعت نابغة بني جعدة يقول أنشدت النبي صلى الله عليه وسلم قولي علونا السماء البيت فغضب وقال أين المظهر يا أبا ليلى قلت الجنة قال أجل إن شاء الله ثم قال أنشدني من قولك فأنشدته البيتين ولا خير في حلم فقال لي أجدت لا يفضض الله فاك فرأيت أسنانه كالبرد المنهل لما انفصمت له سن ولا انفلتت ورويناه في المؤتلف والمختلف للدارقطني وفي الصحابة لابن الحسن وفي غيرهما من طريق الرحال بن المنذر حدثني أبي عن أبيه كرز بن أسامة وكانت له وفادة مع النابغة الجعدي فذكرها بنحوه ورويناها في الأربعين البلدانية للسلفي من طريق أبي عمرو بن العلاء عن نصر بن عاصم الليثي عن أبيه سمعت النابغة يقول أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنشدته قولي أتيت رسول الله البيت وبعده بلغنا السماء فقال إلى أين يا أبا ليلى قال إلى الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن شاء الله فلما أنشدته ولا خير في جهل البيت ولا خير في حلم البيت فقال لي صدقت لا يفضض الله فاك فبقي عمره أحسن الناس ثغرا كلما سقطت سن عادت أخرى وكان معمرا ورويناه في مسند الحارث بن أبي أسامة من طريق الحسن بن عبيد الله العنبري قال حدثني من سمع النابغة الجعدي يقول أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنشدته وإنا لقوم ما نعود خيلنا * إذا ما التقينا أن تحيد وتنفرا وننكر يوم الروع ألوان خيلنا * من الطعن حتى نحسب الجون أشقرا وليس بمعروف لنا أن نردها * صحاحا ولا مستنكرا أن تعقرا